أحمد بن علي القلقشندي

13

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وعلى الغزاة بالحضرة العليّة ، وسائر البلاد النّصرية ، ومن بني مرين وسائر القبائل المجاهدين ، أن يعرفوا قدره ، ويمتثلوا في مرضاتنا أمره ، ويكونوا معه روحا ويدا وجسدا ، وساعدا وعضدا ؛ فبذلك يشمله من اللَّه ومن مقامنا الرضا والقبول ، والعزّ الموصول ، ويمضي في عدوّ اللَّه النّصول ، ويتأتّى على خير الدنيا والآخرة الحصول ، إن شاء اللَّه . ومن وقف عليه ، فليعرف ما لديه ، بحول اللَّه تعالى . وهذه نسخة ظهير بالتّقدمة على الطبقة الأولى من المجاهدين ، لولد السلطان ، وهي : هذا ظهير كريم ، فاتح بنشر الألوية والبنود ، وقود العساكر والجنود ، وأجال في ميدان الوجود ، جياد البأس والجود ، وأضفى ستر الحماية والوقاية بالتّهائم والنّجود ( 1 ) ، على الطائفين والعاكفين والرّكَّع السّجود - عقد للمعتمد به عقد التشريف والقدر المنيف زاكي الشّهود ، وأوجب المنافسة بين مجالس السّروج ومضاجع المهود ، وبشّر السيوف في الغمود ، وأنشأ ريح النصر آمنة من الخمود ، أمضى أحكامه ، وأنهد العزّ أمامه ، وفتّح عن زهر السّرور والحبور أكمامه ، أمير المسلمين عبد اللَّه محمد ابن مولانا أمير المسلمين أبي الحجاج يوسف ابن مولانا أمير المسلمين أبي الوليد فرج بن نصر - أيد اللَّه أمره ، وخلَّد ذكره - لكبير ولده ، وسابق أمده ، وريحانة خلده ، وياقوتة الملك على يده ، الأمير الكبير ، الطاهر الظاهر ، الأعلى ، واسطة السلك ، وهلال سماء الملك ، ومصباح الظَّلم الحلك ، ومظنّة العناية الإلهيّة من مدبّر الفلك ومجرى الفلك ، عنوان سعده ، وحسام نصره وعضده ، وسميّ جدّه ، وسلالة فضله ومجده ، السعيد المظفّر ، الهمام ، الأعلى ، الأمضى ، العالم ، العادل ، العامل ، الأرضي المجاهد ، المؤمّل ، المعظم ، أبي الحجاج يوسف - ألبسه اللَّه من رضاه عنه

--> ( 1 ) التهائم : جمه تهامة ، وهي الأرض المنخفضة . والنجود هي الأراضي المرتفعة .